كذب السنابيون ولو صدقوا

2017-08-17


 

بقلم : عبدالرحمن المرشد 

السبق 

 

 

 

أحد مشاهير السناب، ممن يظهر كغيره بدور الناصح والمشفق على الناس، والباحث عما ينفعهم، ظهر مؤخرًا مع أحد وزراء الجهات الخدمية التي لم تقدِّم شيئًا يوازي تطلعات الدولة تجاهها، وأخذ يكيل المدح والثناء على هذا الوزير وهذه الجهة، ويمتدح أعمالهم، ويعد المواطنين بنتائج مهولة خلال الفترة القادمة، بالرغم من مرور مدة كافية لتظهر نتائج هذه الوزارة على السطح، ولكن لم يحدث شيء ملموس حتى الآن. هذا السنابي اتضح فيما بعد أنه كان مجرد "مسوِّق إعلاني"، أخرج هذا التقرير الذي لم يتجاوز أربع دقائق بمعلومات مدلسة، وتضليل للبسطاء..

 

وهناك غيره الكثير؛ لذلك لا بد من (رقيب) عليهم؛ لأن عملهم هذا يضر بمصالح الناس، ويتنافى مع الأخلاقيات العامة.

 

في المقابل، جمعتني حلقة تلفزيونية في إحدى القنوات بمشهور سنابي آخر، ذكر لي أنه يرفض الإعلانات؛ لأنها تجبره على قول الكذب وقلب الحقائق. وهذا نموذج مثالي، للأسف يندر وجوده في "سنابيينا".

 

وضع مشاهير السناب حاليًا يذكِّرني بوضع الصحف الورقية قبل 15 عامًا أيام مجدها، وإقبال المعلنين عليها؛ إذ كانت تراعي المعلن، ولا تنشر الشكاوى ضده، وإلا حرمها من الإعلان؛فتلتزم الصمت مقابل إعلاناته.

 

السنابي حاليًا يبدأ بالانتقاد لأغلب الجهات، وعندما تتواصل معه تلك المواقع، وتدفع، تتحول البوصلة إلى المديح.. وهكذا؛ ولذلك فاعلم يقينًا أن هذا المشهور لا يمتدح جهة إلا تحت عنوان "إعلان مدفوع".

 

معلومات السنابي في مجملها تحتوي على 95 % من التضليل، و5 % من الحقيقة؛ فلا تأخذها على أنها حقائق لا تقبل المناقشة، وربما كانت بعض المعلومات الصحيحة بهدف ضرب جهة تجارية لمصلحة جهة أخرى، تدفع لهذا المشهور، وهكذا؛ فالحرب المستعرة بين الوكالات والمواقع التجارية على صفحات الجرائد في السابق يقودها حاليًا مشاهير السناب، والفَرْق أن المكسب يأخذه السنابي وحده، بينما في الصحف كانت تستفيد منها المؤسسة بجميع طواقمها؛ ولذلك لا تعتقدوا بنزاهة هؤلاء في ظل المكاسب المهولة التي يحققونها من الإعلانات، وما أدراك ما الإعلانات التي تتطلب تنازلاً عن الكثير من القناعات؛ لتستطيع أن تحقق أكبر مكسب.

 

أتمنى من "نزاهة" أن تحقق في موضوع لجوء بعض الجهات الحكومية لمشاهير السناب للترويج لمنجزاتها - إذا كان هناك منجزات أصلاً -؛ فالمنجز سيتحدث عن نفسه؛ ولا يحتاج لتدخُّل من أحد يا جهاتنا العزيزة.

 

 


« المقال الصحفي »